سميح دغيم

246

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

- اختلفوا في أنّ الحجّة لم سميت بالسلطان . فقال بعض المحقّقين : لأنّ صاحب الحجّة يقهر من لا حجّة معه عند النّظر كما يقهر السلطان غيره ، فلهذا توصف الحجّة بأنّها سلطان . ( مفا 18 ، 53 ، 8 ) - يصحّ إطلاق لفظ العهد على الحجّة بل الحق أنّه لا عهد أو كدّ من الحجّة ، والدّلالة على ذلك أنّ من حلف على الشّيء فإنّما يلزمه الوفاء به . ( مفا 19 ، 40 ، 15 ) - الحجّة إما أن تكون حجّة حقيقيّة يقينيّة قطعيّة مبرّأة عن احتمال النّقيض ، وإمّا أن لا تكون كذلك ، بل تكون حجّة تفيد الظنّ الظّاهر والإقناع الكامل ، فظهر بهذا التقسيم انحصار الحجج في هذه الأقسام الثلاثة . أولها : الحجّة القطعيّة المفيدة للعقائد اليقينيّة ، وذلك هو المسمّى بالحكمة ، وهذه أشرف الدرجات وأعلى المقامات ، وهي التي قال اللّه في صفتها وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً ( البقرة : 269 ) وثانيها : الأمارات الظنيّة والدلائل الإقناعيّة وهي الموعظة الحسنة . وثالثها : الدلائل التي يكون المقصود من ذكرها إلزام الخصوم وإفحامهم ، وذلك هو الجدل . ( مفا 20 ، 138 ، 21 ) حجميّة - إنّ الحجميّة واجبة الحصول في الحيّز المعيّن وفي الجهة المعيّنة . ( مطل 1 ، 180 ، 3 ) حدّ - إنّ الحدّ لا حقيقة له إلّا تفصيل ما دلّ عليه الاسم بالإجمال . هذا إذا كان السؤال عنه بما هو ماهيّة مركّبة . وكان الجواب عنه بذكر الطريق الذي يفيد المعرفة التامّة الحقيقية . أمّا إذا كان الجواب عنه بذكر الطريق الذي يفيد المعرفة الناقصة العرضيّة . وهو أن يذكر خاصة من خواص تلك الماهيّة المركّبة . فهذا فهو المسمّى بالرسم . ( شر 1 ، 69 ، 3 ) - أمّا العرض الذي يقتضي النسبة فلم يقل أحد من المتقدّمين كلاما معقولا في حصره في أقسام معدودة . فالأولى عندي : أن نكتفي فيه بالاستقراء . فأحدها : نسبة الشيء إلى مكانه وهو الأين . وثانيها : نسبة الشيء إلى زمانه أو ظرف زمانه . وهو المتى . وثالثها : الإضافة كالأبوّة والبنوّة . ورابعها : ما به الشيء في الشيء . وهو أن يفعل . وخامسها : قبول الشيء للأثر وهو أن ينفعل . وسادسها : كون الشيء محاطا بشيء آخر بحيث ينتقل بانتقاله وهو الحدّ . وسابعها : الهيئة الحاصلة للجسم بسبب ما بين أجزائه من النسب ، وبسبب ما بين تلك الأجزاء وبين الأمور الخارجة عنها من النسب - وهو الوضع - . ( شر 1 ، 97 ، 18 ) - الحدّ تعريف الماهيّة بذكر أجزائها . وذلك إنّما يعقل في الشيء الذي له جزء . وواجب الوجود فرد ، فيمتنع أن يكون له حدّ . ( شر 3 ، 118 ، 11 ) - الحدّ : قول كاشف عن حقيقة المحدود ، على التفصيل . ويقال : هو قول محرّر كاشف عن ماهيّة الشيء . وقال الشيخ أبو الحسن - رحمه اللّه - حدّ الشيء : حقيقته . ( ك ، 19 ، 8 ) - سمّوا ما يوصل إلى التصوّر المطلوب قولا شارحا وهو الحدّ والرسم والمثال ( ل ، 3 ، 2 )